ألزملاء ألملحدين ألأعزاء

مايجري في الساحة ألإسلامية واللادينية من إغراق بمواضيع تافهة ألمحتوى واساليب جدال فاسدة لا تمت بصلة لمعنى كلمة ألحوار ألفكري ، وهنا أقصد تلك ألأشرطة واساليب أللاحوار أللافكري ألذي ينتجه ويتبعة بعض ألجهلة ألأغبياء وأحيانا كثيرة الفاسدين أخلاقيا بينما هم يعتبرون انفسهم متدينين ومؤمنين قطعيا بدون عقل ولا علم ، كل هذا يتطلب وقفة حول طريقة معالجة مثل هذه ألأشرطة وألشخوص أيضا ..
على مستوى تعديل قوانين ألكتابة ألمنتدى وألإجراءات ألتنظيمة بهذا المجال عندي كلمة اخرى ليست هنا .. ولكن على مستوى أسلوب النقاش وطريقة ألرد الرادعة لمثل هؤلاء سأكتب بعض النقاط القصيرة هنا في ساحة الدين ألإسلامي ، لأنني سأختار بعض ألأمثلة من هذه الساحة وكذا من ساحة أللادينية .
1.غواة الكلام ألسخيف يستهويهم بالطبع أن يجدوا ردودا كثيرة على طروحاتهم ألفذة بغباءها وتلفيقاتها ألمضحكة واكاذيب صريحة لاتنطلي إلا على ألأطفال ألسذج بحيث لا يستطيع إنسان يحترم نفسه أن يناقشها في منتدى للحوار الفكري .. ( كما مواضيع المدعو سرداب مثلا )
أعتقد أن ألطريقة الملائمة هي أن ل يجهد الزملاء أنفسهم بألحوار مع امثال هذه المواضيع إلا بأقل قدر من الكلمات والمداخلات تفاهة المضمون وسفاهة تلك الطروحات ..
ويكفي أن أرى أحدا أوإثنين من ألزملاء ألملحدين ردوا على مثل هذه ألسفسطات الفارغة كي أهجر ألموضوع قبل أن يتحول إلى فقاعة كبيرة .. يهلل لها باقي ألسفهاء بألأمنيات وألتحيات وألدعوات في ميزان ألحسنات وألسيئات وعشرات ألأطنان ( أو ألأمتار ألمكعبة ، لحد ألآن لا أعرف وحدة القياس) من ألبركة .
2. أكثر هذه ألمواضيع يكفي قراءة عنوانها حتى يمكن التعرف على سطحيتها وغبائها . مثلا
هنالك موضوع بعنوان " لماذا فشل ألتطور في ظهور حيوان مثل ألإنسان " من ألعنوان وبدون الدخول في ألتفاصيل يتضح أن ألكاتب يتقاعس عن فهم أن ألتطور غير عاجز عن خلق ألإنسان لأنه بألأساس عملية عشوائية غير هدفية .. يعني هو يضع ألتطور بألمعنى ألذي يفهمه لكلمة "ألإله ألخالق " ويحضرني مثل "كيف تطلع هاألحمار من هالوحلة " .. فهل أقول له أن ألتطور ضرط بألصدفة وطلع ألإنسان وفي هذا ( بألمعنى ألفلسفي وبعيدا عن سماجة النكتة ألملائمة لطريقة فهمه ) جزء من ألحقيقة .. أم أقول له أن ألقرود ألتي هي أرادت أن تتطور بعملها وتكيف دماغها وعقلها لتتغلب على صعوبات ألطبيعة وتلائم ألبيئة أصبجت أناسا وباقي ألقرود بقيت كما هي .. وكما أن بعض ألناس بعملهم وإستعمال أدمغتهم سيتطورون إلى مابعد ألإنسان وبعضهم ألآخر كجزء من المسلمين ألذين يحاكون ألقرود بتقليدهم ألأعمى لأجدادهم ألذين عاشوا قبل عشرات ألقرون مثل هؤلاء سيرتدون قرودا همجية .. وفي هذ أيضا جزء آخر من ألحقيقة ..
ردي ألموجزهكذا ، وفقط على ألعنوان ، فد يكون قاسيا ولكنه بكثير من ألأحيان أكثر فائدة من ألنقاش ألطويل .
ومثال آخر من نفس الشاكلة .
يسال ألزميل دين : هل ظواهر ألميتافيزيقيا ( ما وراء ألطبيعة ) موجودة فعلا ؟ .
ألسؤال مضحك جدا ,, إذا كانت هنالك " ظواهر " فهي بألطبعة ظاهرة للعيان أي في ألطبيعة وهي موجودة بألطبع بدليل ظاهريتها .. و.. لكن ما تسميه ميتافيزيقيا أو ما وراء ألطبيغة . هل هي ظاهرة ؟ لمن ؟ وهل أنت متاكد أن هناك فعلا شيء ما ـ وراء ألطبيعة ؟ فتحن عندما نقول موجود هذا يعني فقط أنه موجود بالطبيعة أو جزء الكون مما نعرفة ,, ومتأكدين من وجوده بحواسنا وعقولنا .. وقد تخدعنا حواسنا وعقولنا أيضا فنعتد بوجود ما لاوجود له في ألطبيعة .. ولكن لايمكن العكس لأن مجرد كلمة وجود تعني أنه موجود بألطبيعة .. فلا شيئ ورائها إلا في خيالاتنا ألتي تستكشف ألطبيعة نفسها وتشكل إنعكاسات لها في أدمغتنا .
وهذا لاز يكتب في عنوان موضوعه
" من أين أتى محمد بهذه ألآيات "
أخاف أن أرد عليه بشكل مباشر كي لا يتهمني أحد بألبذاءة ولكن في ألأمثلة ألشعبية الكثير من ألعبارات أللطيفة ألتي تواجه بشكل منطقي وأنيق نوعا ما من يصل به جهلة أن يطرح أسئلة بهذه ألصيغة ..
إذهب يا بني وأدرس وتعلم وإقرأ كثيرا حتى نعرف من أين أتى لمحمد بهذه أو تلك الجملة .. فكا قال ألشاعر :
فما أرانا نقول إلا معادا أو معارا من كلامنا مكرورا .
ولذا أدعو حين مناقشة مثل هذه ألمواضيع ألنظر إلى التناقضات ألمختفية وراء ألكلمات وألرد بإيجاز ووضوح وحتى بألسخرية أحيانا ، بحيث يفهم كاتب تلك ألمواضيع (وألقارئ ايضا ) أنه لن يستطيع أحد ألمزايدة بكلمات فارغة وأساليب سفسطائية إذا إتخذ ألحوار أسلوبا علميا جادا ..
3. أرجو ألإنتباه لمسألة مهمة ، وهي بعيدة عن ألشخصنة ، ولكن إذا تتبعنا بعض معرفات ألزملاء ألمتكلمين بإسم ألإسلام أو تواقيعهم ، فسينتابنكم ألضحك .. على سبيل ألمثال ألصغير : أحدهم يحمل معرف " ألحق والحقيقة " وهو لا يعرف معنى ألحق ولا ألحقيقة لا بألمفهوم الديني وألمفهوم العلمي بدليل أنه لو علم لكفّر نفسه لأنه تسمى بإسم ألحق وليس مثلا عابد ألحق أو عبد ألحق ,. ووألمشكلة أن ألكثير يكتبون في تواقيعهم عبارت مضحكة مبكية بغبائها ويجب أن تناقش أولا قبل محاورتهم ، أقلها ما يكتب أحدهم .. :
" اعبد الله كأنك تــــــراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك "
وبودي أن اقول : إن كان إلهك يراني فليعبدني هو أولا ..
ألفكرة هنا أننا حين نريد أن نحاور شخصا ما علينا أن نبدأ بما يقدمه لنا عن نفسه فإذا كان ألتقديم على شاكلة أنا بطل ألعالم للأطفال وألمعاقين في ألتجديف ( لا أقصد على ألقوارب ) أو في سرعة ألبصاق فألملحد يجب أن ينبهه أولا بأن هذا ليس مدعاة للفخر وأن يكون من ألحياء أن يترك له كأس ألبطولة ..
4. كتبت ألان قرابة 940 مداخلة .. قلة قليلة منها فقط في ساحة ألدين ألإسلامي ,, لماذا ؟
لآنني أعتقد أن نقد ألواقع ألحي وتفنيد ألأصول ألدينية في تربية ألنفوس وبناء ألإنسان ( بألأصح تشويه ألنفوس وألمعاني ألأخلاقية ألإنسانية ) في مجتمعاتنا ألإسلامية هو أهم بكثير من نقد وتفنيد ألنصوص ألدينية ..
أتمنى من ألزملاء ألملحدين حين ينقدون ألنصوص ألدينية وألأمثلة التاريخية ويجادلون فيها أن يربطوها دوما بشكل فعال بألأمثلة ألعملية ألحية ألآن .. بحيث يتضح أن ليس في ألإسلام أصلا أي حل لأي شيء في حياتنا أليوم .. وحتى لو كان في بعض مقولاته توجد عبرة وجمالية تؤثر إيجابيا في ألنفوس ، ولكنها بألطبع لا ترتقي لحكمة أحيقار وإيسوب وجانو وكليلة ودمنة .
هذا ألموضوع بألذات يخص التداخل وألحوار مع ألزملاء المسلمين ألذين يريدون ألإرتقاء بمستوى شعوبنا ..5. غالبا ما يأتي ألأعضاء ألجدد بأشرطة كثيرة من ألإسئلة وألتحديات ألمكررة ألف مرة على شاكلة إشرحوا لي هذا وأنا سألحد .. ( إكراما لكم ) ..
اعتقد أن خير اسلوب لهذه ألأشرطة أن تكتب مداخلة واحدة بما معناه لا نريد الجهلاء ألبائسين والكسالى .. إقرا في المنتدى وفي غيره حتى تفهم أنت أسئلتك ويتكون عندك فكرة تستطيع أن تطرحها وتدافع عنها لنتحاور هنا ..
ثم يغلق ألشريط ليحذف بعد يوم .
وختاما لمكافحة ألإغراق ألمواضيع بحيث ليس كل منا يأتي أليوم يعتقد أنه أول من قال يا الله ..لا إله حتى الله والله أكشر . أرجو من كل الزملاء ألملحدين والمؤمنين أن يحترموا وقت واعصاب القارئ . فألبعض مثلا يعتقد أنه يكتب رواية أدبية حين يضغط على زر ألإقتباسات ألمتداخلة بعضها في بعض لعشرين مشاركة سابقة .
وهذا غيض من فيض . أرجو من باقي ألزملاء ألملحدين ، وحتى من ألمؤمنين حقيقةً ، أن يثروا هذا ألموضوع بألشكل الذي يبعد ألضحالة والهوس عن ألجدالات ألجارية ويجعلها أقرب لمعنى ألحوار الفكري ألمفيد ثقافيا للجميع .
مع تحياتي